العلامة الحلي
345
نهاية الوصول الى علم الأصول
البحث الثالث : في الترجيح العائد إلى دلائل طريق العلّيّة في الأصل قد عرفت فيما تقدّم أنّ الطريق الدالّ على علّية الوصف في الأصل قد يكون نقليا ، وقد يكون عقليا . والنقلي إمّا نص ، أو إيماء . والنصّ قد لا يحتمل سوى العلّيّة ، مثل : لعلّه كذا ، وبسبب كذا ، ولموجب كذا وهو مقدّم على جميع الطرق ، لعدم الاحتمال فيه ووجوده في غيرها . وأمّا الّذي يحتمل غير العلّيّة لكنّه ظاهر فيها فألفاظه ثلاثة : اللام ، وإنّ ، والباء . واللّام مقدّم عليهما ، لظهوره في التعليل ، ولفظة « إنّ » قد ترد للتأكيد المحض . و « الباء » للإلصاق ، مثل : « كتبت بالقلم » . وقد يفيد كونه محكوما به ، نحو أنا أقضي بالظاهر . وفيه نظر ، فإنّ الإلصاق التقديري هنا ثابت ، وهو أولى من جعله مشتركا . وإذا لم تأت « لا » للآلة ولا لكونه محكوما به ، فإنّها مرادفة للام لعدم الفرق بين قتله بجنايته ولجنايته ، وفي أولوية تقديم « الباء » على « أنّ » وبالعكس احتمال . وأمّا الإيماءات فتشتمل على مسائل :